الشيخ علي الكوراني العاملي
415
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
إظهار هذا أحب إليه من الانتساب إلى فارس بالصراحة ، وهي نسبة حق ليست محرمة ) . ( وعون المعبود : 14 / 20 ، ومعجم الصحابة لابن قانع : 2 / 157 ، وسماه عبد الرحمن الأزرق الفارسي مولى الأنصار ، والسيرة الحلبية : 2 / 526 ، ومغازي الواقدي / 151 ، سماه رشيد الفارسي ، وسمى المشرك الذي قتله ابن عويم لا عويف ، وغيرهم ) . ثم إذا وصلوا إلى رُشَيْد الهجري صاحب علي ( عليه السلام ) الذي قتله زياد بأمر معاوية ، قالوا نشك في صحبته ! وهذا يشبه جعلهم إياه مولى معاوية بدل بني معاوية الأنصاريين ! فقد ترجم له في أسد الغابة : 4 / 189 ، باسم ( القاسم أبو عبد الرحمن مولى معاوية أورده عبدان في الصحابة . . . وروى ابن الأثير قصة أحد ، ثم قال : رأيت في النسخ التي نقلت منها لما ذكر القاسم مولى معاوية ، كتب النساخ فيها بعد معاوية رضي الله عنه ظناً منهم أنه معاوية بن أبي سفيان أو غيره ممن اسمه معاوية وله صحبة ! والذي أظنه أنه مولى معاوية بن مالك بن عوف بطن من الأنصار ، ثم من الأوس وسياق الحديث يدل عليه . والله أعلم ) . استهزاء رشيد ( رحمه الله ) بابن العاص وإسرائيلياته ! من الثابت أن عمر منع تدوين حديث النبي والتحديث عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، وجعل كعب الأحبار مستشاره الثقافي ، وجعل له مجلسين أسبوعياً يقص على المسلمين في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) قصص بني إسرائيل ! ففتح بذلك باب الإسرائيليات بأوسعه ! ونتيجة لهذا المرسوم الخلافي راجت رواية الإسرائيليات ، وجاء عبد الله بن عمرو بن العاص بوسقيْن أو عدلين أي كيسين كبيرين ، أو بزاملتين أي حمل بعيرين ، من كتب اليهود من الشام ، وكان يحدث الناس منهما ! ففي النهاية لابن كثير : 2 / 298 : ( كان قد وجد يوم اليرموك زاملتين من كتب أهل الكتاب وكان يحدث عنهما كثيراً ! وليعلم أن كثيراً من السلف كانوا يطلقون